لجنة المناقشة

بحثت في كلية الطب البيطري بجامعة القادسية رسالة الماجستير الموسومة بـ (دراسة نسيجية وكيميائية نسيجية مقارنة لتطور عظام الفخذ والجمجمة لدى جرذان “ويستر”  خلال المرحلتين الجنينية وما بعد الولادة) للباحث كرار حسين هاشم  وبإشراف أ.د. سمير احمد عبد الرضا .

هدفت الدراسة إلى معرفة الفوارق في تطور العظام الطويلة ( الفخذ) والعظام المسطحة ( الجمجمة) ومسار التعظم حيث نما عظم الفخذ عن طريق التعظم الغضروفي ام الجمجمة عن طريق التعظم الغشائي مما يعكس اصولها الجنينية المختلفة ومسار التعظم ووظائها الميكانيكية الحيوية

استخلصت الرسالة إلى تقديم تحليل نسجي وكيميائي نسيجي مقارن وشامل لتطور العظام الطويلة) عظم الفخذ (والعظام المفلطحة) عظام الجمجمة (في الجرذان البيضاء خلال مرحلتي ما قبل الولادة وما بعدها. وتمثل الهدف الرئيسي في تحديد الفروقات التطورية والتركيبية الأساسية بين التعظم داخل الغضروف والتعظم الغشائي المباشر، مع التركيز على تأثير الأصل الجنيني في تحديد هذه الاختلافات.

شملت الدراسة أربع مراحل تطورية هي: اليوم الجنيني 14–15، واليوم الجنيني 20– 21، واليوم السابع بعد الولادة (P7)، واليوم الرابع عشر بعد الولادة (P14).  وأُجري التحليل النسجي والكيميائي النسيجي باستخدام صبغة الهيماتوكسيلين والإيوزين (H&E)  لتقييم البنية النسيجية العامة، وصبغة الألسيان الأزرق ((Alcian blue  للكشف عن المصفوفة الغضروفية  وتوزيع  الغليكوزأمينوغليكانات،  وصبغة  ماسون  الثلاثية (  (Masson’s trichrome لتقييم ترسب الكولاجين ونضج المصفوفة خارج الخلوية، وصبغة التولويدين الأزرقblue) (Toluidine  للكشف عن الغضروف الغني بالبروتيوغليكانات والخصائص الميتاكروماتية للأنسجة.

أظهرت النتائج أن عظم الفخذ في اليوم الجنيني 14–15 احتوى على نموذج واضح من الغضروف الهياليني محاط بالمحيط الغضروفي (Perichondrium)، مع وجود مناطق تكاثر وتضخم واضحة للخلايا الغضروفية، مما يؤكد المرحلة المبكرة التقليدية للتعظم داخل الغضروف. كما أظهرت صبغتا الألسيان الأزرق والتولويدين الأزرق تفاعلا قويا، مما يدل على التركيز  المرتفع  للغليكوزأمينوغليكانات و البروتيوغليكانات  داخل  المصفوفة الغضروفية، مؤكدا الهيمنة الكيميائية الحيوية للغضروف في التطور المبكر للفخذ. أما مقاطع الجمجمة في المرحلة نفسها فقد أظهرت تكاثفا ميزنكيميا، وبداية تمايز بانيات العظم، وترسبا مباشرا للـ osteoid  مع وجود محدود جدا للغضروف المنظم، مما يؤكد أن عظام الجمجمة تتطور أساسا عبر التعظم الغشائي المباشر.

وفي اليوم الجنيني 20–21، أظهرت مقاطع الفخذ تطورا متقدما في مراكز التعظم الأولية، مع بقايا غضروف متكلس، وغزو وعائي، وتكوين ترابيق عظمية، ومساحات نخاعية بدائية. في المقابل، أظهرت مقاطع الجمجمة أشواكا أوسع من الـ osteoid، وزيادة في نشاط بانيات العظم، وترسبا مبكرا للكولاجين، و تسارعا في تكوين الصفائح العظمية المتكلسة.

خلال مرحلتي ما بعد الولادة (P7)  وP14)) ، أظهرت مقاطع الفخذ استمرار وجود صفائح نمو غضروفية  عالة، ومناطق تكاثر وتضخم غضروفي، مع بقاء واضح للمصفوفة الغضروفية، مما يشير إلى استمرار الاعتماد على الغضروف في النمو الطولي بعد الولادة. وعلى العكس من ذلك، أظهرت مقاطع الجمجمة انتقالا سريعا من العظم المنسوج إلى العظم الصفائحي، مع تمايز مبكر للصفائح القشرية الداخلية والخارجية، وانخفاض بقايا الغضروف، وتسارع التماسك البنيوي. وأكدت صبغة ماسون الثلاثية حدوث نضج مبكر للكولاجين وتنظيم أسرع للمصفوفة خارج الخلوية في عظام الجمجمة مقارنة بعظام الفخذ، في حين أظهرت صبغتا الألسيان الأزرق والتولويدين الأزرق استمرارا أطول للمصفوفة الغضروفية في الفخذ.