نوقشت رسالة الماجستيرفي كلية الطب البيطري بجامعة القادسية والموسومة بـ: «تخفيف السمّية التناسلية للأفلاتوكسين B1 بواسطة جسيمات جوزة الطيب النانوية في ذكور الجرذان» للطالب إبراهيم موفق أمين، بإشراف أ.م.د. حيدر غازي عبد الشهيد الفتلاوي.
تناولت الدراسة مشكلة صحّية وبيطرية واسعة الانتشار، إذ يُعدّ الأفلاتوكسين B1 من أخطر السموم الفطرية التي تُنتجها فطريات Aspergillus flavus، والتي تلوّث الأعلاف والأغذية في المناطق ذات المناخ الحارّ الرطب، وتُصنّف مادةً مسرطنةً مؤكّدة. وقد ركّزت الرسالة على جانب مُهمَل نسبياً من أضرار هذا السمّ، وهو تأثيره على الجهاز التناسلي الذكري، ساعيةً إلى اختبار قدرة مستخلص جوزة الطيب — بصيغته النانوية المحضّرة بتقنية الموجات فوق الصوتية — على الوقاية من هذه السمّية.
وهدفت الدراسة إلى تحضير صيغة نانوية من مستخلص جوزة الطيب وتوصيفها فيزيائياً وكيميائياً، وتقييم أثرها الوقائي ضدّ السمّية التناسلية التي يُحدثها الأفلاتوكسين في ذكور الجرذان، من خلال قياس جودة السائل المنوي، وصورة الدهون، ومؤشّرات الإجهاد التأكسدي، إضافةً إلى تحديد مستوى التعبير الجيني لبروتين StAR المنظّم لتصنيع هرمون الذكورة، والفحص النسيجي للخصية والبربخ — بهدف الإسهام في تطوير استراتيجيات وقائية من ملوّثات الغذاء تعتمد على التقانة النانوية النباتية.
وقد أثبتت الدراسة أن الصيغة النانوية من جوزة الطيب حقّقت حمايةً فعّالةً متعدّدة المستويات، وأعادت المؤشّرات إلى مستوياتها الطبيعية، وذلك باستخدام جرعة تعادل عُشر جرعة المستخلص التقليدي فقط، مما يعكس تحسّناً ملحوظاً في التوافر الحيوي بفضل التقانة النانوية.
وخلصت الدراسة إلى أن التعرّض المزمن للأفلاتوكسين يُحدث سمّية تناسلية وجهازية في ذكور الجرذان، وأن مستخلص جوزة الطيب — وخاصة صيغته النانوية — يوفّر حمايةً فعّالةً على مستوى الوزن والأعضاء وجودة النطاف وصورة الدهون والدفاعات المضادة للأكسدة، مع ربط هذه الحماية بآلية جزيئية محدّدة تتمثّل في استعادة التعبير الجيني لبروتين StAR.
وأوصت الدراسة بمواصلة تقييم الصيغة النانوية من جوزة الطيب كمُكمّل غذائي وقائي محتمل ضدّ الأضرار التناسلية الناجمة عن السموم الفطرية، لا سيّما في المجال البيطري حيث يمثّل تلوّث الأعلاف مشكلةً متكرّرة، مع التوصية بإجراء دراسات مستقبلية لقياس الهرمونات التناسلية والإنزيمات الستيرويدية.



