نوقشت رسالة الماجستير في كلية الطب البيطري والموسومة بـ: التنظيم البنوي والخصائص الكيميائية النسيجية للغدة الدرقية في حيوان الجربوع الفراتي والجرذ الأبيض في الديوانية ، للطالب اياد محمد ناصر وبإشراف الأستاذ الدكتور سمير احمد عبد الرضا .
صُممت هذه الدراسة لمقارنة الخصائص النسيجية الشكلية والنسيجية الكيميائية للغدة الدرقية في حيوان جربوع الفراتي البالغ والجرذان البيضاء.
اظهرت الدراسة من الناحية النسيجية الشكلية: أن أقطار الحويصلات الدرقية (الكبيرة، والمتوسطة، والصغيرة) والارتفاع المطلق للظهارة الحويصلية كانت أقل بكثير في الجربوع (حوالي 6.1 ميكروميتر) مقارنة بالجرذ (9.2 ميكروميتر). ويعكس هذا المظهر النسيجي (خلايا ظهارية مكعبة منخفضة وحجم حويصلات أصغر) حالة تكيفية من الخمول الأيضي (انخفاض معدل الأيض الأساسي) لدى الجربوع، والتي تعد آلية وظيفية حيوية للقوارض الصحراوية للحفاظ على الماء والطاقة . بالإضافة إلى ذلك ، وُجد أن كبسولة الغدة الدرقية للجربوع أرق بكثير وتصاحبها طبقة من الأنسجة الدهنية بالقرب من الرغامى (القصبة الهوائية) ، مما يشير إلى وجود اختلافات في الحماية الميكانيكية وتشريح منطقة الرقبة.
و كذلك اظهرت الدراسة النسيجية الكيميائية: أن المادة الغروانية في كلا النوعين تفاعلاً إيجابياً قوياً مع صبغة حمض البيروديك – شيف ، وتفاعلاً سلبياً مع صبغة ألسيان الزرقاء. ويؤكد هذا أن المكون الإفرازي (الثايروجلوبولين) غني بالبروتينات السكرية المتعادلة في كلا الحيوانين، مما يدل على أن الاختلاف هو اختلاف بنيوي وكمي وليس نوعياً . كما حددت صبغة ماسون ثلاثية الألوان توزيع ألياف الكولاجين (باللون الأزرق) داخل الكبسولة والحواجز بين الفصوص.
يُشير هذا التكوين التشريحي الدقيق إلى أن الجربوع يمر بحالة خمول أيضي تتميز بانخفاض معدل الأيض الأساسي، وهي استراتيجية وظيفية حيوية تعتمدها القوارض الصحراوية للحفاظ على الطاقة والمياه في البيئات القاحلة. علاوة على ذلك، تمتد الاختلافات البنيوية إلى منطقة الرقبة؛ إذ يمتلك الجربوع أنسجة دهنية تحيط بالرغامى وكبسولة غدة درقية أصغر حجماً مقارنة بالجرذ، مما يعكس حماية ميكانيكية خاصة بالنوع ومصممة لتناسب التشريح المتميز لرقبتها. أما الغدة جار الدرقية ، فتقع عند سُرّة نسيج الغدة الدرقية في كلا فصي الجرذ الأبيض ، بينما تظهر في الجربوع بترتيب مختلف تماماً ولا تخترق نسيج الغدة الدرقية. وقد أظهر التصبيغ النسيجي الكيميائي تشابهاً كيميائياً حيوياً في الإفرازات الحويصلية؛ حيث تتكون المادة الغروانية في كلا النوعين من بروتينات سكرية متعادلة، وتظهر تفاعلاً إيجابياً للغاية مع صبغة حمض البيروديك-شيف وتفاعلاً سلبياً مع صبغة ألسيان الزرقاء.



